عبد الملك الثعالبي النيسابوري

453

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ونبت بنا أرض العرا * ق فما محنّاها بمحنه غير الرحيل ، كفى البلا * د بنقلة الفضلاء هجنه ! وقال رحمه اللّه [ من الوافر ] : وتأخذ من جوانبنا الليالي * كما أخذ المساء من الصباح أما في أهلها رجل لبيب * يحسّ فيشتكي ألم الجراح أرى التشمير فيه كالتواني * وحرمان العطيّة كالنجاح « 1 » ومن لبس التراب كمن علاه * فلا تخضعك أنفاس الرياح وكيف يكدّ مهجته حريص * يرى الأرزاق في ضرب القداح « 2 » وقال سامحه اللّه [ من البسيط ] : أراحني اللّه من قلب منيت به * يهوى القعود ويهوى أشرف الرتب أطلب لصدرك همّا بالمنى كلفا * وخلّ صدري فما لي فيه من أرب والمجد يطلب بالآفات طالبه * لم يحظ بالمجد من لم يحظ بالنكب ما للزمان سوى أولاده درن * إن لم يكونوا بنيه فالزمان أبي « 3 » * * * الفخر والحماسة قال [ من الطويل ] : خليليّ قد لجّ الزمان ولجّ بي * مراد ، وأحداث الزمان تعوق وأيّ فتى غنّيتما وسقيتما * فتى فيه نفث السحر ليس يحيق « 4 »

--> ( 1 ) التشمير : الجدّ والعمل . ( 2 ) يكدّ : يتعب . ( 3 ) الدّرن : الوسخ ، أو الإبلاء والافناء . ( 4 ) يحيق : يؤثّر .